الشيخ عبد الحسين الرشتي
55
شرح كفاية الأصول
الصلاة بين قصد القراءة وقصد الدعاء أم لا بعد اختيارهم عدم الجواز من أنه لا تنافى بين قراءة كلام الغير والالتفات إلى معناه بل انشاء المعنى وإرادته في النفس من غير أن ينشأ بهذا الكلام بل جعل التكلم بكلام الغير كاشفا محضا عنه وإمارة صرفة له وحملوا على ذلك جميع ما ورد من الأخبار في باب إظهار الخضوع والعبودية عند قراءة قوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ وطلب هداية الصراط المستقيم عند قراءة قوله تعالى في الصلاة اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ وما ورد في جملة من الأخبار ان فاتحة الكتاب نصفها للّه تعالى ونصفها للعبد وغير ذلك فان المراد منها كلها إرادة معنى القضايا المذكورة في النفس لا باستعمال اللفظ فيها ( أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ ) بأن كان من قبيل لوازم المدلول كما في دلالة الإشارة أو من لوازم الدال كما في الدلالة الالتزامية بأن يكون لملزوم واحد وهو الموضوع له لوازم متعددة طولية أو عرضية ( وان كان أفهامنا قاصرة عن إدراكها ) أو كان المراد ان المستعمل فيه وان كان معنى واحدا وهو الطبيعة الكلية النفس الأمرية إلا أن له مع ذلك مراتب متفاوتة حسب تعدد العوالم من الطبيعة والمثال والعقل والآخرة بمراتبها مثلا لفظ الميزان عبارة عما يوزن ويقدر به الشيء ويتميز به عن غيره سواء كان بالآلة المتداولة في النشأة الأولى أو ولاية علي ع أو نفسه الولوية كما ورد في بعض فقرات زياراته السلام على ميزان الأعمال فافهم ذلك فإنه لطيف وفيه استغناء عن ارتكاب المجاز . الأمر ( الثالث عشر انه اختلفوا في أن المشتق ) كضارب ونحوه ( حقيقة في خصوص ما نلبس بالمبدأ في الحال ) أي حال النسبة لا حال التكلم وسيأتي بيانه ( أو فيما يعمه وما انقضى عنه على أقوال بعد الاتفاق على كونه مجازا فيما ) لم يتلبس بعد ولكن ( يتلبس به في الاستقبال وقبل الخوض في المسألة وتفصيل الأقوال فيها وبيان الاستدلال عليها ) ( ينبغي تقديم أمور ) ( أحدها ان المراد بالمشتق هنا ) أي في هذا المبحث ( ليس مطلق المشتقات ) أي مطلق ما يقتطع من لفظ آخر ولو لم يجر على الذوات كما هو المراد في مصطلح الصرف والنحو والمعاني والبيان فالمشتق في هذه العلوم يشمل الماضي والمضارع وفعل الأمر ونحو ذلك مما لا يجري على الذوات ( بل خصوص ما يجري منها على الذوات مما يكون مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتصافها بالمبدأ واتحادها معه بنحو من الاتحاد كان بنحو الحلول ) نحو أسود وأبيض ( أو الانتزاع ) نحو الفوقية والملكية والزوجية ( أو الصدور والايجاد ) كضارب وآكل وبالجملة خصوص المشتقات التي تكون عنوانا للذوات بملاحظة اتصافها بالمبدأ نحوا من الاتصاف ( كأسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بل وصيغ المبالغة وأسماء الأزمنة والأمكنة والآلات كما هو ) أي كون المراد هو الخصوص ( ظاهر العنوانات ) في كتب القوم ( وصريح بعض )